ما هو  الفرق بين القرآن والمصحف

ما هو الفرق بين القرآن والمصحف؟.. من الأسئلة التي انتشرت مؤخرًا خاصًة أن الكثير من الناس خاصة من غير المتخصصين في العلوم الشرعية، يخلطون بين مفهومي القرآن والمصحف، ويستخدمون المصطلحين بشكل مترادف، في حين أن بينهما فرقًا جوهريًا من حيث الاصطلاح، والدلالة، والحكم، والوظيفة. 

وخلال مقالنا اليوم المقدم من مؤسسة مداد نتناول معكم شرحًا وافيًا لمسألة الفرق بين القرآن والمصحف مع توضيح المعاني اللغوية والشرعية لكل مصطلح، وأهمية كل منهما في العقيدة الإسلامية.

تعريف القرآن

في البداية وخلال رحلتنا من أجل التعرف على الفرق بين القرآن والمصحف نستعرض لكم التعريف اللغوي الخاص بالقرآن حيث أنه مصدر مشتق من الفعل "قرأ"، ويعني في اللغة الجمع أو التلاوة والقرآن سمي قرآنًا لأنه يجمع السور والآيات، ويُقرأ على الناس.

أما فيما يخص التعريف الاصطلاحي (الشرعي) نجد أن القرآن هو: كلام الله المنزل على النبي محمد صل الله عليه وسلم بواسطة جبريل، المتعبد بتلاوته، المنقول إلينا بالتواتر، المبدوء بسورة الفاتحة، والمختوم بسورة الناس.

ويعد القرآن الكريم آخر الكتب السماوية، وهو المصدر الأول للتشريع في الإسلام، يحوي العقيدة، والعبادات، والأحكام، والقصص، والتوجيهات الأخلاقية.

تعريف المصحف

أما فيما يخص تعريف المصحف فإنه في اللغة مأخوذ من "الصحيفة"، وهي الورقة المكتوبة وعند الجمع والضم، يُقال "صحف"، ثم "مصحف" عند جمع هذه الصحف بين دفّتين.

وعن التعريف الاصطلاحي فإن الكتاب الذي جُمعت فيه آيات وسور القرآن الكريم، مرتبًا بحسب الترتيب الذي أقره النبي محمد صل الله عليه وسلم ومحفوظًا بين دفّتين.

وقد تم جمع القرآن في مصحف لأول مرة في عهد الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ثم نُسخ في عهد عثمان بن عفّان رضي الله عنه لتوحيد القراءات والرسم.

الفرق بين القرآن والمصحف

وصلنا الآن لتوضيح الفرق بين القرآن والمصحف حيث تتمثل تلك الفوارق في الآتي :- 

المعنى: يُقصد بالقرآن كلام الله تعالى المنزل على النبي محمد صل الله عليه وسلم وهو نص معجز متعبد بتلاوته، يشكل جوهر العقيدة والشريعة الإسلامية. 

أما المصحف فهو الكتاب الذي جُمع فيه هذا الكلام الإلهي، بحيث يحتوي بين دفتيه على آيات وسور القرآن الكريم مكتوبة.

أي أن القرآن هو الرسالة الإلهية نفسها، بينما المصحف هو الوعاء أو الوسيلة التي تُعرض بها هذه الرسالة للمسلمين.

الوجود: من حيث الوجود، يمكن أن يكون القرآن محفوظًا في الصدور لدى المسلمين، أو يُتلى شفهيًا في حلقات الذكر والصلاة، أو يُكتب في أوراق، أو يُعرض رقميًا فالقرآن لا يقتصر وجوده على الصورة المكتوبة فقط، بل يمتد إلى كل وسيلة يُتلى أو يُحفظ بها.

أما المصحف، فيُقصد به الشكل المادي الملموس الذي يُجمع فيه القرآن، سواء كان ورقيًا كالنسخ المطبوعة، أو رقميًا كالتطبيقات الإلكترونية التي تحتوي نصوص القرآن وبذلك، المصحف يُشير إلى الحامل المادي لمحتوى القرآن.

المكانة: القرآن مقدّس بذاته، لأنه كلام الله عز وجل، ولا يشترك معه أي نص في هذه الدرجة من القداسة ويُعتبر تلاوته عبادة، وتدبره أمر إلهي، وتعظيمه من تعظيم شعائر الله.

أما المصحف، فهو يُكرّم ويُعظّم لأنّه يحوي كلام الله، أي أن قدسيته مستمدة من محتواه، لا من شكله المادي. 

ولهذا السبب، يُعامل المصحف باحترام كبير في جميع البيئات الإسلامية، فيُرفع عن الأرض، ولا يُمسّ بغير طهارة.

الحكم الشرعي: القرآن لا يجوز مسّه بغير طهارة، ويُحرّم الاستهزاء به أو الإساءة إليه بأي شكل، لأنّه كلام الله المنزل وهذا يشمل التلاوة، الحفظ، والطباعة، وكل ما يتعلق بتقديس النص ذاته أما بالنسبة للمصحف، فإن الحكم الشرعي فيه يرتبط بمحتواه؛ فإذا كان المصحف يحتوي نصوص القرآن كاملة، فإن حكمه كحكم القرآن من حيث الطهارة والتعظيم أما إذا كان مجرد غلاف أو لا يحوي القرآن الكامل، فيختلف الحكم بحسب محتواه.

التعبد: التعبد بالقرآن يكون من خلال تلاوته، سماعه، وحفظه. فلا تصح الصلاة بدون قراءة بعض آيات القرآن، وهو ما يجعل تلاوته جزءًا من العبادات اليومية.

بينما وجود المصحف بحد ذاته لا يُعد عبادة، بل إن العبادة تتحقق فقط عندما يُقرأ القرآن منه، أو يُستخدم وسيلةً للتدبر والحفظ. فالمصحف وسيلة، بينما القرآن هو الغاية في التعبد.

الإعجاز: القرآن يتميّز بكونه معجزًا في ألفاظه، بيانه، نظمه، ومضمونه. فهو معجزة خالدة تحدى الله بها الإنس والجن أن يأتوا بمثله أو بسورة من مثله.

أما المصحف، فهو لا يحمل صفة الإعجاز بذاته، وإنما يكتسب قيمته من كونه يضم بين دفّتيه النص القرآني المعجز فالمصحف لا يُعجز الناس، وإنما النص الذي يحتويه هو الذي يحمل التحدي الإلهي.

الحفظ: القرآن محفوظ بأمر الله عز وجل، كما ورد في قوله تعالى: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" [الحجر: 9]. ويُحفظ القرآن في صدور ملايين المسلمين، ويُتناقل عبر الأجيال بالتواتر، مما يجعله محفوظًا شفهيًا وقلبيًا.

أما المصحف، فهو محفوظ ماديًا، أي أنه يمكن أن يُحفظ في مكتبة أو منزل أو مسجد، لكنه قابل للتلف أو الضياع أو الحرق أو التمزق من حيث الشكل ومع ذلك، فإن إتلاف المصحف لا يعني ضياع القرآن، لأن كلام الله محفوظ في القلوب والصدور.

أهمية التفريق بين المصطلحين

  • عقائديًا: إنكار القرآن ككلام الله كفر، أما إنكار المصحف كشكل أو ترتيب لا يساوي هذا الحكم ما لم يقترن بإنكار القرآن ذاته.
  • فقهيًا: بعض الأحكام تتعلق بالمصحف تحديدًا، كعدم جواز مسّه للمحدث.
  • لغويًا: استخدام المصطلحات بدقة يعزز الفهم الصحيح للنصوص الشرعية.
  • ثقافيًا وتربويًا: يساعد على تعزيز الأدب مع القرآن وفهم خصوصيته دون اختلاط بالماديات.

ما هو "القرآن الإلكتروني"؟ وهل له حكم المصحف؟

انتشر في العصر الحديث ما يُعرف بالقرآن الإلكتروني سواء على الهواتف أو التطبيقات أو الشاشات وقد اختلف العلماء في حكم مسّه بدون طهارة، وذهب الجمهور إلى أن: المصحف الإلكتروني لا يأخذ حكم المصحف الورقي، لأنه لا يحتوي القرآن بشكل مادي ثابت، بل يُعرض ويُزال ولكن من الأدب والاحتياط تطهير الجسد حال قراءته وتلاوته.

منتجات مؤسسة مداد 

تتيح مؤسسة مداد مجموعة من المنتجات المميزة لعل من أبرزها ما يلي :- 

مصحف مقاس كبير

يتوفر مصحف مقاس كبير على باقة من المزايا وهي التي جعلته من أكثر المنتجات مبيعًا لدينا مع زيادة نسبة الاقبال للحصول عليه. 

مواصفات مصحف مقاس كبير 

  • اسم المنتج: حزمة الـ5 مصاحف. 
  • مقاس النسخة: 24×20 سم.
  • نوع الورق: شاموا فاخر، بوزن 55 غرام.
  • نوع الخياطة: متينة وفاخرة مع تجليد خارجي بلون موحد.
  • إضافة تقنية: باركود خاص يتيح الاستماع لثلاثة قراء مختلفين.
  • تفاسير القرآن: متوفرة بـ15 لغة مختلفة.
  • عدد النسخ: خمس مصاحف في الحزمة.
  • المدينة: مقدمة لتخدم الحجاج والمعتمرين في مكة المكرمة.
  • التصنيف: مصحف الجوامع الكبير 

مميزات مصحف مقاس كبير 

  • تم تصميم هذا المصحف بحجم كبير يُراعي راحة العين أثناء التلاوة، حيث توفّر المساحات الواسعة بين الأسطر وضوحًا عاليًا للنص، مما يجعل القراءة مريحة حتى لفترات طويلة دون الشعور بالإجهاد البصري، خصوصًا لكبار السن أو من يعانون من ضعف النظر.
  • تُطبع صفحات المصحف على ورق شاموا من أجود الأنواع، ما يمنحها ملمسًا ناعمًا ومريحًا عند اللمس. هذا النوع من الورق لا يساعد فقط في سهولة تقليب الصفحات، بل يحافظ أيضًا على دقة الطباعة وثبات الحبر، مما يضمن بقاء المصحف بجودة عالية لفترة طويلة.
  • يتضمن المصحف رموز باركود ذكية تتيح للمستخدمين الوصول إلى تسجيلات صوتية لعدد من القراء المتميزين، يصل عددهم إلى ثلاثة. يمكن اختيار الصوت الأقرب إلى القلب، سواء كان مألوفًا أو جديدًا، مما يُسهم في تعزيز التدبر والخشوع أثناء التلاوة.
  • يحتوي المصحف على تفسير مترجم لعدة لغات عالمية، مما يُمكّن المسلمين من مختلف الجنسيات من فهم معاني الآيات بسهولة. هذا التنوّع في التفسير يُعزز من الجوانب الدعوية والتعليمية، خصوصًا في المجتمعات الإسلامية الناشئة أو الجاليات في الدول غير العربية.
  • تُنفذ عملية التجليد باستخدام خياطة دقيقة ومحكمة، تضمن ثبات الأوراق وعدم تساقطها مع كثرة الاستخدام أو التنقل. هذه المتانة العالية تجعل المصحف مناسبًا للاستخدام اليومي، سواء في المنزل، المسجد، أو أثناء السفر.

ختامًا وصلنا لنهاية المقالة التي تم خلالها استعراض باقة من المعلومات الخاصة بموضوع الفرق بين القرآن والمصحف وبإمكانكم التواصل معنا للحصول على نخبة متنوعة من أفضل منتجاتنا.

 

اقرأ ايضًا : ما هو أفضل مصحف مع التفسير؟

 

استبدل نقاطك بمكافات
رصيدك نقطة